شيخ محمد سلطان العلماء

59

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

النبي ص والولي ع وهل يجب تحصيل المرتبة العليا لمن له مكنة على اكتسابها أو واحدة من المراتب الوسطى على حسب تفاوت الاستعدادات فهل يجب تحصيل ما في وسعها من تلك المراتب ( الجواب له ان يكتفى بالمرتبة الدنيا التي بها يخرج الواجد لها من حد الكفر إلى حصن الايمان ولا يجب عليه عقلا السعي في تحرى تاليتها مما هي فوقها لان الدليل على وجوب تحرى المعارف عقلا هو دفع احتمال الضرر الناشى من اختلاف الناس في المبدء والمعاد وفي الوسائط المبلغين من اللّه تعالى والعقل حكم بلزوم الفحص على الانسان الملتفت تمسكا بحبل الاحتياط الذي هو طريق النجاة من غضب القادر القهار إذ الخوف من ذلك انما يتأتى في جانب احتمال المبدء العالم القادر الخالق للموجودات لا في جانب احتمال الدهر والطبيعة العميا ويحصل الامن له بالفوز باليقين الجازم الثابت بالمعارف والزيادة عليه معرض للعطب لمكان الاختلاف فيها بين ذوى الملل وأرباب الأديان بمعنى انه يدور الامر بين المحذورين بحيث يكون في الاعتقاد بالخصوصية الزائدة احتمال الضرور وفي عدمه أيضا احتمال الضرر وكل فرقة تكفر فرقة أخرى وكل ذي مسلك يحذر عن غير مسلكه وح لا حكم للعقل بالبراءة لكون المورد مجرى الاشتغال حسبما مر بيانه في المقدمات ولا للتخيير لان اللازم هو الواقع على التعيين والالتزام بواحد من الطرفين بالخصوص من باب التخيير معرض في الوقوع في خلاف الواقع فلا محيص الاعن الالتزام بما هو واقعه اجمالا مضافا إلى أن اشتغال الناس كلهم بطلب العلوم العقلية المشتملة على المطالب الغامضة موجب لاختلال النظام إذ يجب ح على كل بالغ عاقل ان يضع قدمه في أوان بلوغه في مجالس الدرس ومحافل البحث وهذا شغل شاغل له طول عمره فمن يدخل الأسواق ويتعلم الصنايع ويقوم بقضاء حوائج الناس في لوازم معايشهم ( هذا مع قطع النظر عن الآيات والروايات الظاهرة في كفاية أدنى المعرفة في حصول الايمان فلو كان الانسان عالما بحكم الشارع بكفاية أدنى المعرفة وكان واجدا له لكفى به مؤمنا إذ تكون الظواهر الدالة على عدم وجوب أزيد من أدنى المعرفة حجة له فله ح الاكتفاء به ولئن حاول ان يضع قدمه نى درجة أخرى فليحضر